نسخة تجريبية
بحث
المقالات
 
Shareشارك إطبع اضف الى مفضلتك
 
13 مارس 2011
 
 
تساقط الشعر .. الأسباب الأكثر أهمية 
 في هذا الموضوع سنتعرض لأبرز المشكلات الصحية وأهم الأدوية التي تسبب تساقط الشعر.

يعاني آلاف الرجال والنساء في أنحاء العام من مشكلة تساقط الشعر دون ظهور سبب واضح لذلك. ومع أن سقوط الشعر ليس مرضًا؛ بل هو مشكلة تجميلية مظهرية في كثير من الأحيان؛ إلا أنه قد يكون مؤشرًا على وجود أمراض باطنية أو أمراض جلدية، أو مصاحبًا لاعتلالات صحية أخرى، أو يحدث جراء تناول أدوية وعلاجات مختلفة.

هناك ما لا يقل عن ثلاثين مرضًا يكون سقوط الشعر واحد من أعراضها أو مصاحبًا لها؛ إما على شكل تساقط دائم أو لفترة طويلة؛ ولذا فمن المهم للمريض وللطبيب أيضًا الالتفات إلى مشكلة تساقط الشعر بحرص وعناية وعدم الافتراض الدائم أنها مشكلة يسيرة و معزولة لا ترتبط بأمراض أكثر خطورة.
   
 الثعلبة

وهو مرض من أمراض المناعة الذاتية قد يصيب جزءا من فروة الرأس أو مناطق أخرى أكثر وربما يمتد لكل مناطق الشعر في الجسم . وهو من الأمراض المزمنة وقد يستجيب لبعض العلاجات الموضعية ولكن تختلف درجة الاستجابة من حالة لأخرى .
 
 
 
 التهابات فروة الرأس

وأكثرها التهابات فطرية وتصيب صغار السن أكثر مع قلة النظافة والعناية بالشعر وهو مرض معدي وأكثر ما يكون تناقله بين أطفال المدارس . وهذا النوع من الأسباب يمكن علاجه بسهولة ، ويعتمد التشخيص على الفحص الموضعي وعلى زراعة عينة مأخوذة من المنطقة المصابة .    
 الصلع الذكوري

وهو شائع ويصيب الرجال غلبا بعد سن الأربعين . يبدأ بتساقط الشعر من مقدمة الرأس ويزيد مع الوقت حتى أنه ربما يأتي على شعر الرأس كله . والعلاج الوحيد المفيد حاليا هو زراعة الشعر لكن هذه الوسيلة مكلفة ولا يمكن عمليا زراعة كل فروة الرأس .
   
 
 
نتف الشعر

وهو نوع من أمراض القلق يعاني صاحبه أو صاحبته من رغبة ملحة لا يقدر على مقاومتها في نتف الشعر بشكل متكرر ومستمر إلى حد ظهور بقع في الرأس ذات كثافة شعرية قليلة .وعلاجه يكون بوسائل العلاج الدوائية والسلوكية والمعرفية لدى الطبيب النفسي .
   
 
 اضطرابات الأكل

وهي أمراض نفسيّة تصيب الفتيات أكثر وتنتج عن رغبة مرضية غير طبيعية في فقد الوزن وهوس بالنحافة؛ فتلجأ المريضة إلى الامتناع عن الأكل إلا بقدر ضئيل جدًّا أو تأكل ومن ثم تعمد إلى التقيؤ كي لا يزيد وزنها.

واضطرابات الأكل من الأمراض النفسية التي لها آثارها المهمة على جسد الفتاة وعلى نفسيتها وهي تحتاج إلى تشخيص وعلاج مبكر و إدراك من ذوي المريضة؛ لكي لا تحدث المضاعفات وأقلها سقوط الشعر! وكثير من المصابات باضطرابات الأكل يحاولن إخفاء هذا الأمر عن القريبين منهن، لكنه يبدو عليهن بوضوح من خلال طريقة الأكل والمظهر الجسدي؛ كالنحافة المفرطة وتساقط الشعر والشحوب، وحالتها النفسية كالمزاج العكر والكآبة وغيرها.
   
 

يحدث سقوط الشعر لدى المصابات باضطرابات الأكل نتيجة النقص الحاد في البروتين والسعرات الحرارية بسبب قلة الأكل. وما يحدث هو أن الجسم كي يحفظ الطاقة لأجل العمليات الحيوية الهامة يعمد إلى إيقاف العمليات الحيوية الأخرى الأقل أهمية مثل نمو الشعر. وينتج عن ذلك توقف نمو الشعر في المرحلة المتوسطة و هذا يصيب كل فروة الرأس، ولكن لا يبدو تساقط الشعر ملحوظًا في هذا النوع من الأمراض إلا بعد وصوله إلى مرحلة متقدمة حين يزول نصف شعر الرأس تقريبًا، ويزيد التساقط عند تمشيط الشعر أو فتله أو عند الاستحمام.

يعود الشعر إلى النمو ويتوقف تساقطه عند علاج اضطرابات الأكل وعودة المريضة إلى تناول الوجبات الصحية الغنية بالسعرات الحرارية و البروتينات.

يشار هنا إلى أنه حتى الرجال والنساء الذين يتبعون حمية تخفيف الوزن يعانون من تساقط الشعر بعد أن يفقدوا شيئًا من أوزانهم بما يصل إلى 8 كجم؛ ولكن هذا سريعًا ما يعود فيه الشعر إلى نموه مرة أخرى.

 نقص العناصر الغذائية


يصيب سوء التغذية عددًا لا يستهان به من الناس، ولا يعني سوء التغذية بالضرورة قلة الأكل أو نقصه بل يعني ما هو أشمل من ذلك وهو عدم الحصول على وجبات غذائية متوازنة تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم .

فبالإضافة إلى السكريات و البروتينات والدهون ، يحتاج الجسم إلى الفيتامينات والمعادن كالحديد والزنك والكالسيوم وغيرها من العناصر التي تستخدم في عمليات البناء و إنتاج الطاقة والعمليات الحيوية المختلفة في الجسم.

وعند حصول نقص شديد في بعض تلك العناصر؛ فإن الجسم يتعرض لجملة من الأمراض مثل: سقوط الشعر و فقر الدم وغيرها . وأكثر ما يحصل في مجتمعاتنا العربية نقص الحديد والفيتامينات. وتقول الإحصاءات إن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد يصيب 50 % من صغار السن في البلاد العربية، و لهذا فإن تعويض النقص بصرف أقراص الحديد والفيتامينات لتناولها بشكل يومي يفيد كثيرًا في عودة الشعر إلى طبيعته إلى جانب علاج الأمراض الأخرى الناتجة عن ذلك.
   
 
 

مرض الذئبة الحمراء

هذا المرض من أمراض المناعة الذاتية، وهو يؤثر في كثير من أعضاء الجسم؛ كالمفاصل والكلى والجلد . ويعد تساقط الشعر واحدًا من أعراضه المميزة. وهو يصيب النساء من ذوات الأعمار المتوسطة، وهو مرض مزمن وقد يمر بفترات من النشاط والخمول، ولكنه عمومًا يستجيب للعلاج بشكل جيد.

أمراض الغدة الدرقية

زيادة نشاط الغدة الدرقية أو كسلها؛ كلاهما يسببان تساقط الشعر. أمراض الغدة الدرقية شائعة وتصيب النساء أكثر من الرجال، غير أن كسل الغدة الدرقية أكثر شيوعًا من فرط نشاطها.

في حالة زيادة نشاط الغدة الدرقية وارتفاع هرمون الدرقين يغدو الشعر رقيقًا و ضعيفًا في مناطق متفرقة من فروة الرأس . أما في حالة كسل الغدة الدرقية وتدني مستوى هرمون الدرقين؛ فإن الشعر يصبح غليظًا ويكون التساقط متفرقًا وجزئيًّا.

كثير من حالات كسل الغدة الدرقية ونقص الدرقين تكتشف بالصدفة لغياب أعراض مميزة تلحظها المريضة. وأبرز الأعراض عند حدوثها زيادة الوزن واضطراب الدورة الشهرية وضعف الإنجاب والكسل والشعور بالفتور والخمول وتساقط الشعر .

أما فرط نشاط الغدة الدرقية وارتفاع الدرقين؛ فهو يعطي أعراضًا حادة ومميزة، ومن ذلك: نقص الوزن، والقلق والتوتر، واضطراب الدورة الشهرية، وجحوظ العينين وزيادة الأكل، وقلة النوم وفرط النشاط الجسدي.

وهناك علاجات طبية جراحية لكلا المرضين ليس هذا محل التفصيل فيها.

   
 
الاضطرابات الهرمونية الأخرى

تصاب النساء أحيانًا باضطرابات في مستويات الهرمونات الجنسية بنقص أو زيادة فيها . و هذا يعطي تغيرًا في طبيعة نمو الشعر وتوزيعه في فروة الرأس. فزيادة الهرمونات الجنسية الذكورية لدى المرأة يغير من طبيعة الشعر في فروة الرأس؛ بحيث يكون الشعر رقة وضعفًا في وسط الرأس، بينما تبقى حدود الشعر الأمامية كما هي .

ونظرًا لهذا التغير غير الملحوظ؛ فلن يبدو التغير إلا بعد أن تصل المشكلة إلى حد كبير.

ومعالجة هذا السبب من أسباب تساقط الشعر ليس ميسورًا كما هو في النوع الأول ، كما أن عودة الشعر إلى طبيعته بعد العلاج ليست مؤكدة .
   
 


العلاجات الكيماوية

من المعروف ومن المشتهر أن أبرز مضاعفات الأدوية الكيماوية التي تصرف لعلاج الأورام تؤدي إلى تساقط الشعر إلى حد الصلع. و مما يميز تساقط الشعر لهذا النوع من الأسباب هو السرعة الكبيرة التي يظهر فيها التساقط بشكل دراماتيكي.
وتسبب تلك الأدوية تساقط الشعر؛ لأنها أدوية في أغلبها سامة للخلايا، وهي إن كانت معنية بتدمير الخلايا السرطانية إلا أن أثرها على الخلايا الأخرى محتوم ولكنه قابل للمعالجة . وبمجرد إيقاف تلك الأدوية يعود الشعر إلى النمو .

أسباب أخرى

عدا ما ذكرناه أعلاه من أسباب تساقط الشعر ، هناك مجموعة أخرى من الأسباب في الحقيقة تسبب تساقط الشعر لما يتعرض إليه المرء خلالها من ضغط و إجهاد جسدي أو نفسي، و ذلك مثل حالات ما بعد الولادة للمرأة أو عقب العمليات الجراحية الكبرى، أو عند التعرض للصدمات الجسدية أو النفسية أو الحمى الشديدة طويلة الأمد ( كما هي في الملاريا)، أو الأمراض المزمنة الشديدة


© 2008-2014 الشؤون الصحية بالحرس الوطنى , جميع الحقوق محفوظة