|
- احرص على شرب كمية كافية من الماء
يطل علينا رمضان هذا العام في أيام الصيف الحارة، لذا يجب علينا التنبه إلى شرب كمية كافية من الماء ما بين فترة الإفطار والسحور وذلك تجنباً للإصابة بالجفاف والإمساك. كما يجب علينا تجنب تناول كميات كبيرة من القهوة والشاي والمشروبات الغازية. إذ تحتوي هذه المشروبات على الكافيين وهي مادة منبهة للأعصاب ومدرة للبول قد تسبب في نقص المعادن الضرورية للجسم.
للسحور فوائد كثيرة دينية ودنيوية. السحور من سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلّم؛ وفي الحديث الشريف " تسحروا فإن في السحور بركة". يجب على الصائم الإستيقاظ وقت السحر وتناول السحور وليس تناول السحور قبل النوم ليلاً. وهكذا تكون وجبة السحور للصائم بمثابة وجبة الفطور الذي أجمع علماء التغذية على أنها أهم وجبة في اليوم. يمد السحور أجسامنا بالطاقة التي نحتاجها من أجل التركيز وعدم الإصابة بأعراض الجوع في الساعات الأولى من النهار كالصداع والتعب والنعاس. يجب أن تحتوي وجبة السحور على النشويات لأنها بطيئة الاحتراق على عكس السكريات سريعة الاحتراق، وكذلك يجب شرب الماء أثناء السحور.
ينصح بالبدء بتناول بضع حبات من التمر اتباعاً للسنة النبوية الشريفة. إن السكر الموجود في التمر سريع الامتصاص ويرفع سكر الدم بسرعة مما يخلّص الصائم من أعراض نقص السكر في الدم كالصداع والدوخة و التعب. يفضل كذلك أن نبدأ الإفطار بتناول الماء أو العصير الطبيعي أو اللبن قبل تناول الطعام لتعويض نقص السوائل.
وعوضاً عن تناول المقبلات الغنية بالدهون ينصح أخصائيو التغذية بتناول صحن من الشوربة التي تُعتبر من الأطباق الضرورية على مائدة رمضان نظراً لأهميتها في تحضير المعدة لاسـتقبـال الطعام وفي إمداد الجسم بالسوائل. ومن ثم يفضل تناول صحن من السلطة التي تزود الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف حيث تمنح السلطة شعوراً بالشبع وبالتالي قد تساعدنا على عدم تناول كميات كبيرة من الطعام. وبعدها يمكن تناول الطبق الرئيسي الذي يجب أن يحتوي على الخضار المطبوخة ونوع من اللحوم بالإضافة إلى النشويات مثل القمح أو الجريش أو المعكرونة أو الأرز أو الخبز البر.
- شهر رمضان شهر الصيام لا شهر الطعام
تنتشر في مجتمعاتنا العربية عادات تنويع الأطباق خاصة في رمضان مما يؤدي إلى تناول كميات كبيرة من الطعام فوق حاجة الجسم حتى يكاد يصبح رمضان شهر الولائم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍه، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ". إن في هذا الحديث وصفة غذائية تساعدنا على تحقيق الفوائد الصحية للصيام وهي تخليص الجسم من السموم وراحة الجهاز الهضمي والجهاز الدموي.
يحتاج جسم الصائم إلى إفطار صحي لا يحتوي على كميات كبيرة من الطعام، وذلك لأن جسم الإنسان يتكيف مع الجوع بإبطاء عملية الأيض (الاستقلاب). وهكذا إن جسم الصائم يحتاج إلى سعرات حرارية أقل من غير الصائم. وعموماً فإن الإسراف في الطعام له أضرار كثيرة على الصحة. ولنضع دائماً نصب أعيننا الاَية الكريمة: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: ٣١]
تنتشر عادة تناول الحلويات الدسمة في رمضان. وتعتبر الحلويات من الأطعمة الضارة بالجسم لإحتوائها على نسب عالية من الدهون والسكريات وشبه خلوها من الفيتامينات والعناصر الغذائية الضرورية. لذلك علينا تجنب الحلويات قدر المستطاع والإستعاضة عنها بالفاكهة الطازجة والمجففة والمكسرات الغير محمصة كاللوز والجوز. فإن هذه البدائل المتوفرة بكثرة في رمضان غنية بالمعادن والفيتامينات والألياف.
|