|
معظم الناس قبل بلوغهم العقد الرابع أو الخامس من العمر ، لا يحفلون كثيرا بصحتهم ولا يشغل بالهم التفكير في أمر الصحة والمرض ، فحياتهم مليئة بشواغل الدنيا ومهماتها، وقلما يبدو عليهم من التغيرات الجسمانية ما يلفت نظرهم أو يقلق راحتهم، فالجسم مفعم بالحيوية والنشاط ويتحمل كثيرا مما يكلفه صاحبه.
ولكن بمجرد البدء بالشعور بالتغيرات الجسمانية المرتبطة بالتقدم في السن من بعد الأربعين يبدأ المرء بالتفكير مليا وطويلا في هذه القضية، وتغدو هما شاغلا وربما مقلقا لدى البعض. وأما بعد عمر الستين فإنه تمر على جميع الناس المشكلات الصحية المرتبطة بالشيخوخة، ولكن في المقابل تخف حدة الخوف من هذا الأمر ويدرك المرء مرة أخرى أن لديه الكثير من الفرص في الحياة ليستمتع بها على الرغم من مشكلاته الصحية.
ما هي الشيخوخة؟
هناك نظريات متعددة لتفسير التغيرات الجسمانية التي تحدث عن التقدم في العمر، وليس هذا مجال بسطها ولكننا نستعرض هنا أبرز التغيرات التي تظهر على الإنسان في مرحلة الشيخوخة.
هناك تغيرات ظاهرة يراها الجميع ويحسون بها مثل : التجاعيد في الجلد وتغير لون الشعر إلى الشيب، وتباطؤ الحركة وردات الفعل الانعكاسية . ولكن ماذا وراء ذلك من التغيرات الداخلية غير الملحوظة ؟ نعرض هنا لأبرز التغيرات في أجهزة الجسم المختلفة. |